شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص505

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة العاديات

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

{والعاديات ضبحا (1) }

{والعاديات ضبحا} قال ابن عباس، وعطاء ومجاهد، وعكرمة، والحسن، والكلبي، وقتادة، والمقاتلان (2) ، وأبو العالية وغيرهم: هي الخيل العادية في سبيل الله عز وجل تضبح، والضبح: صوت أجوافها إذا عدت.

قال ابن عباس: وليس شيء من الحيوانات تضبح غير الفرس والكلب والثعلب، وإنما تضبح هذه الحيوانات إذا تغير حالها من تعب أو فزع، وهو من [قولهم] (3) ضبحته النار، إذا غيرت لونه.

[وقوله: "ضبحا" نصب على المصدر، مجازه: والعاديات تضبح ضبحا] (4) .

وقال علي: هي الإبل في الحج، تعدو من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى، وقال إنها نزلت في وقعة بدر، [كانت أول غزوة في الإسلام بدرا] (5) وما كان معنا إلا فرسان، فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود فكيف تكون الخيل العاديات؟ وإلى هذا ذهب ابن مسعود، ومحمد بن كعب، والسدي.

وقال بعض من قال: هي الإبل: قوله "ضبحا" يعني ضباحا تمد أعناقها في السير (6) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية