معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص541
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
النحويين يقولون: واحدها أبول، مثل عجول وعجاجيل (1) .
وقيل: واحدها من [لفظها] (2) إبيل.
قال ابن عباس: كانت طيرا لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب (3) .
وقال عكرمة: لها رءوس كرءوس السباع. قال الربيع: لها أنياب كأنياب السباع.
وقال سعيد بن جبير: خضر لها مناقير صفر. وقال قتادة: طير سود جاءت من قبل البحر فوجا فوجا مع كل طائر ثلاثة أحجار؛ حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا تصيب شيئا إلا هشمته.
{ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5) }
{ترميهم بحجارة من سجيل} قال [ابن عباس] (4) وابن مسعود: صاحت الطير ورمتهم بالحجارة، فبعث الله ريحا فضربت الحجارة فزادتها شدة فما وقع منها حجر على رجل إلا خرج من الجانب الآخر، وإن وقع على رأسه خرج من دبره. {فجعلهم كعصف مأكول} كزرع وتبن أكلته الدواب فراثته فيبس وتفرقت أجزاؤه. شبه تقطع، أوصالهم بتفرق أجزاء الروث. قال مجاهد: "العصف" ورق الحنطة. وقال قتادة: هو التبن. وقال عكرمة: كالحب إذا أكل فصار أجوف. وقال ابن عباس: هو القشر الخارج الذي يكون على حب الحنطة كهيئة الغلاف له.
