شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص578

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة المسد

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

{تبت يدا أبي لهب وتب (1) }

{تبت يدا أبي لهب وتب} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على الصفا فقال: يا صاحباه، قال: فاجتمعت إليه قريش، فقالوا له: مالك؟ قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني؟ قالوا: بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك، ألهذا دعوتنا جميعا؟ فأنزل الله عز وجل: "تبت يدا أبي لهب وتب" إلى آخرها (2) .

قوله: {تبت} أي: خابت وخسرت يدا أبي لهب، [أي هو] (3) ، أخبر عن يديه، والمراد به نفسه على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كله.

وقيل: "اليد" صلة، كما يقال: يد الدهر ويد الرزايا والبلايا.

وقيل: المراد بها ماله وملكه، يقال: فلان قليل ذات اليد، يعنون به المال، و"الثياب": الخسار والهلاك.

وأبو لهب: هو ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم 205/أواسمه عبد العزى. قال مقاتل: كني بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية