شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البيان والتبيين

الجاحظ • الأدب • ج1 ص308

دار ومكتبة الهلال، بيروت

خذوا العقل إن أعطاكم القوم عقلكم ... وكونوا كمن سيم الهوان فأربعا «1»

ولا تكثروا فيه الضجاج فإنه ... محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا

والمثل السابق: «سبق السيف العذل» .

ومن أهل الأدب: زكرياء بن درهم، مولى بني سليم بن منصور، صاحب سعيد بن عمرو الحرشي. وزكرياء هو الذي يقول:

لا تنكروا لسعيد فضل نعمته ... لا يشكر الله من لا يشكر الناسا

ومن أهل الأدب ممن وجهه هشام إلى الحرشي: السرادق بن عبد الله السدوس الفارس. ولما ظفر سلم بن قتيبة بالأزد، كان من الجند في دور الأزد انتهاب وإحراق، وآثار قبيحة، فقام شبيب بن شيبة إلى سلم بن قتيبة فقال: أيها الأمير، إن هريم بن عدي بن أبي طحمة- وكان غير منطيق- قال ليزيد بن عبد الملك في شأن المهالبة: يا أمير المؤمنين، إنا والله ما رأينا أحدا ظلم ظلمك، ولا نصر نصرك، ولا عفا عفوك. وإنا نقول أيضا: أيها الأمير، إنا والله ما رأينا أحدا ظلم ظلمك، ولا نصر نصرك. فافعل الثالثة نقلها.

قال الهيثم بن عدي: قام عبد الله بن الحجاج التغلبي إلى عبد الملك بن مروان، وقد كان أراد الاتصال به، وكان عبد الملك حنقا عليه، فأقام ببابه حولا لا يصل إليه، ثم ثار في وجهه في بعض ركباته فقال:

أدنو لترحمني وترتق خلتي ... وأراك تدفعني فأين المدفع

فقال عبد الملك: إلى النار! فقال:

ولقد أذقت بني سعيد حرها ... وابن الزبير فعرشه متضعضع

فقال عبد الملك: قد كان ذلك، وأنا أستغفر الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية