البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص109
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وذكر تمام الحديث بطوله. رواه الطبراني، وابن جرير، والبيهقي. ورواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب " الطوالات " وعنده زيادة غريبة، وهي قوله: فيقول الله له: " «أنت خلق من خلقي خلقتك لما أردت فمت موتا لا تحيا بعده أبدا» ".
ومن الملائكة المنصوص على أسمائهم في القرآن: هاروت، وماروت، في قول جماعة كثيرة من السلف. وقد ورد في قصتهما وما كان من أمرهما آثار كثيرة غالبها إسرائيليات. وروى الإمام أحمد حديثا مرفوعا، عن ابن عمر، وصححه ابن حبان في " تقاسيمه "، وفي صحته عندي نظر، والأشبه أنه موقوف على عبد الله بن عمر، ويكون مما تلقاه عن كعب الأحبار كما سيأتي بيانه، والله أعلم. وفيه: أنه تمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر. وعن علي، وابن عباس، وابن عمر أيضا: أن الزهرة كانت امرأة، وأنهما لما طلبا منها ما ذكر، أبت إلا أن يعلماها الاسم الأعظم، فعلماها فقالته: فارتفعت إلى السماء فصارت كوكبا. وروى الحاكم في " مستدركه " عن ابن عباس قال: وفي ذلك الزمان امرأة حسنها في النساء كحسن الزهرة في سائر الكواكب. وهذا اللفظ أحسن ما ورد
#
