شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص108

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الشيطان، ولقنه الملك: لا إله إلا الله محمد رسول الله. في تلك الحال العظيمة» . هذا حديث مرسل، وفيه نظر. وذكرنا في حديث الصور من طريق إسماعيل بن رافع المدني القاص، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث بطوله، وفيه: «ويأمر الله إسرافيل بنفخة الصعق، فينفخ نفخة الصعق ; فيصعق أهل السماوات، وأهل الأرض إلا من شاء الله، فإذا هم قد خمدوا، جاء ملك الموت إلى الجبار عز وجل، فيقول: يا رب قد مات أهل السماوات والأرض إلا من شئت. فيقول الله وهو أعلم بمن بقي: فمن بقي؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت حملة عرشك، وبقي جبريل وميكائيل. فيقول: ليمت جبريل وميكائيل. فينطق الله العرش فيقول: يا رب يموت جبريل وميكائيل. فيقول: اسكت فإني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي. فيموتان، ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار عز وجل، فيقول: يا رب قد مات جبريل وميكائيل فيقول الله وهو أعلم: بمن بقي فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت حملة عرشك، وبقيت أنا. فيقول الله: لتمت حملة عرشي. فيموتون، ويأمر الله العرش فيقبض الصور من إسرافيل، ثم يأتي ملك الموت فيقول: يا رب قد مات حملة عرشك. فيقول الله وهو أعلم بمن بقي فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت أنا فيقول الله: أنت خلق من خلقي خلقتك لما رأيت فمت. فيموت، فإذا لم يبق إلا الله الواحد القهار الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد كان آخرا كما كان أولا» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية