شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص114

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم كما قال تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 10]

[الرعد: 10 - 11] . الآيات.

قال الوالبي: عن ابن عباس {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] . وهي الملائكة. وقال عكرمة، عن ابن عباس {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] . قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه. وقال مجاهد: ما من عبد إلا وملك موكل بحفظه في نومه، ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما من شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءك. إلا شيء يأذن الله فيه فيصيبه. وقال أبو أمامة: ما من آدمي إلا ومعه ملك يذود عنه، حتى يسلمه للذي قدر له. وقال أبو مجلز: جاء رجل إلى علي فقال: إن نفرا من مراد يريدون قتلك فقال: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، إن الأجل جنة حصينة.

ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد، كما قال تعالى: {عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 17]

[ق: 17 - 18] .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية