البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص113
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ومساء، كما قال: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] . فمنهم الراكع دائما، والقائم دائما، والساجد دائما، ومنهم الذين يتعاقبون زمرة بعد زمرة إلى البيت المعمور كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم، ومنهم الموكلون بالجنان، وإعداد الكرامة لأهلها، وتهيئة الضيافة لساكنيها ; من ملابس، ومصاغ، ومساكن، ومآكل، ومشارب، وغير ذلك مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
وخازن الجنة ملك يقال له: رضوان جاء مصرحا به في بعض الأحاديث. ومنهم الموكلون بالنار، وهم الزبانية، ومقدموهم تسعة عشر، وخازنها مالك، وهو مقدم على جميع الخزنة، وهم المذكورون في قوله تعالى: {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} [غافر: 49] . الآية. وقال تعالى: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون} [الزخرف: 77]
[التحريم: 6] . وقال تعالى: {عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 30]
[المدثر: 30 - 31] .
#
