البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص122
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها لكانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا. قال: فيقول: من أي يتعوذون؟ فيقولون: من النار. فيقول: وهل رأوها. فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها هربا وأشد منها خوفا. قال: فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: فيقولون: إن فيهم فلانا الخطاء، لم يردهم إنما جاء لحاجة. فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» .
وهكذا رواه البخاري، عن قتيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش به. وقال: رواه شعبة، عن الأعمش، ولم يرفعه، ورفعه سهيل، عن أبيه، وقد رواه أحمد، عن عفان، عن وهيب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه كما ذكره البخاري معلقا عن سهيل. ورواه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن وهيب به. وقد رواه الإمام أحمد أيضا عن غندر، عن شعبة، عن سليمان هو الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ولم يرفعه نحوه كما أشار إليه البخاري رحمه الله.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، وابن نمير
#
