البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص125
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» . ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به.
وكذلك الحديث الذي روي أن للملك لمة بقلب العبد، وللشيطان لمة بقلبه فلمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق، ولمة الشيطان إيعاد بالفقر وفي رواية: بالشر، وتكذيب بالحق. وكذلك الحديث الذي روي: «إذا أصبح العبد ابتدره الشيطان والملك. فيقول الملك: افتح بخير. ويقول الشيطان: افتح بشر. فإذا ذكر الله وحمده، تولاه الملك، وطرد عنه الشيطان إلى الليل. فإذا جاء الليل قال الملك: اختم بخير، ويقول الشيطان: اختم بشر. فإن ختم نهاره بخير، تولاه الملك حتى يصبح. وطرد عنه الشيطان» . وكذلك إذا خرج العبد من منزله فقال: «بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال له الملك: هديت وكفيت ووقيت. ثم يتنحى عنه الشيطان» . إلى آخره. والأحاديث في ذكر الملائكة كثيرة جدا. وقد ذكرنا ما يسره الله تعالى وله الحمد.
#
