البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص141
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حدثنا ثور يعني ابن يزيد، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العين حق ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم» . وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن ذر بن عبد الله الهمداني، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء ; لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة» . ورواه أبو داود، والنسائي من حديث منصور، زاد النسائي: والأعمش، كلاهما عن ذر به.
وقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة قال: قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله، ولينته» . وهكذا رواه مسلم من حديث الليث، ومن حديث الزهري، وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة به. وقد قال الله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] . وقال تعالى: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 97]
[المؤمنون: 97 - 98] .
#
