البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص142
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] . وقال تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} [النحل: 98]
[النحل: 98 - 100] .
وروى الإمام أحمد، وأهل السنن من حديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه» . وجاء مثله من رواية جبير بن مطعم، وعبد الله بن مسعود، وأبي أسامة الباهلي، وتفسيره في الحديث: «فهمزه الموتة، وهو الخنق الذي هو الصرع، ونفخه الكبر، ونفثه الشعر» . وثبت في الصحيحين، عن أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث» . قال كثير من العلماء: استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم.
وروى الإمام أحمد، عن سريج، عن عيسى بن يونس، عن ثور،
#
