البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص152
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفي سنن أبي داود: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت» . وروينا في بعض الأخبار أنه قال: «يا رب وعزك وجلالك لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي ولا أزال أغفر لهم ما استغفروني» . وقال الله تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم} [البقرة: 268] . فوعد الله هو الحق الصدق، ووعد الشيطان هو الباطل، وقد روى الترمذي، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، وابن أبي حاتم في تفسيره من حديث عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة ; فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان، ثم قرأ:» {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم} [البقرة: 268] .
وقد ذكرنا في فضل سورة البقرة أن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ
#
