البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص159
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا، قالت: فغرت عليه، قالت: فجاء فرأى ما أصنع. فقال: " مالك يا عائشة أغرت. " قالت فقلت: ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفأخذك شيطانك. " قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ قال: " نعم. " قلت: ومع كل إنسان؟ قال: " نعم. " قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: " نعم. " ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم» . وهكذا رواه مسلم، عن هارون، وهو ابن سعيد الأيلي بإسناده نحوه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر» . تفرد به أحمد من هذا الوجه. ومعنى لينضي شيطانه: ليأخذ بناصيته فيغلبه ويقهره، كما يفعل بالبعير إذا شرد ثم غلبه، وقوله تعالى إخبارا عن إبليس: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 16]
[الأعراف: 16 - 17] .
قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عقيل، هو عبد الله بن عقيل الثقفي، حدثنا موسى بن المسيب، عن سالم
#
