شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص160

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه ; فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ قال: " فعصاه وأسلم " قال: وقعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك؟ وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول. فعصاه وهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهد النفس والمال، فقال: أتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال؟ قال: " فعصاه وجاهد " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فمن فعل ذلك منهم كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن كان غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة» .

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم سمعت عبد الله بن عمر يقول: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هذه الدعوات حين يصبح وحين يمسي: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» . قال وكيع: يعني الخسف. ورواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم من حديث عبادة بن مسلم به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية