البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص171
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
منه. وقال ابن مسعود، وابن عباس، وجماعة من الصحابة، وسعيد بن المسيب، وآخرون: كان إبليس رئيس الملائكة بالسماء الدنيا. قال ابن عباس: وكان اسمه عزازيل. وفي رواية عنه: الحارث. قال النقاش: وكنيته أبو كردوس. قال ابن عباس: وكان من حي من الملائكة يقال لهم: الحن، وكانوا خزان الجنان، وكان من أشرفهم، وأكثرهم علما وعبادة، وكان من أولى الأجنحة الأربعة، فمسخه الله شيطانا رجيما. وقال في سورة ص: {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين - فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين - فسجد الملائكة كلهم أجمعون - إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين - قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين - قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين - قال فاخرج منها فإنك رجيم - وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين - قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون - قال فإنك من المنظرين - إلى يوم الوقت المعلوم - قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين - إلا عبادك منهم المخلصين - قال فالحق والحق أقول - لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} [ص: 71 - 85]
[ص: 71 - 85] . وقال في سورة الأعراف: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 16]
[الأعراف: 16 - 17] . أي: بسبب إغوائك إياي لأقعدن لهم كل مرصد، ولآتينهم من كل جهة منهم. فالسعيد من خالفه، والشقي من اتبعه.
كما قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عقيل هو
#
