شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص184

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن ذكوان، عن الحسن البصري، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أباكم آدم كان كالنخلة السحوق ستين ذراعا، كثير الشعر، موارى العورة، فلما أصاب الخطيئة في الجنة بدت له سوءته، فخرج من الجنة فلقيته شجرة فأخذت بناصيته، فناداه ربه: أفرارا مني يا آدم. قال: بل حياء منك والله يا رب مما جئت به» . ثم رواه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. وهذا أصح، فإن الحسن لم يدرك أبيا. ثم أورده أيضا من طريق خيثمة بن سليمان الطرابلسي، عن محمد بن عبد الوهاب أبي قرصافة العسقلاني، عن آدم بن أبي إياس، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس مرفوعا بنحوه.

{وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 22]

[الأعراف: 22 - 23] . وهذا اعتراف، ورجوع إلى الإنابة، وتذلل وخضوع، واستكانة وافتقار إليه تعالى في الساعة الراهنة. وهذا السر ما سرى في أحد من ذريته إلا كانت عاقبته إلى خير في دنياه وأخراه.

{قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} [الأعراف: 24] . وهذا خطاب لآدم وحواء وإبليس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية