البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص197
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبو يعلى: وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، حدثنا عمران، عن الرديني بن أبي مجلز، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر قال: أبو محمد أكثر ظني أنه رفعه قال: «التقى آدم وموسى، فقال موسى لآدم: أنت أبو الناس أسكنك الله جنته، وأسجد لك ملائكته! قال آدم: يا موسى أما تجده علي مكتوبا! قال: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى» . وهذا الإسناد أيضا لا بأس به. والله أعلم.
وقد تقدم رواية الفضل بن موسى لهذا الحديث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. ورواية الإمام أحمد له ; عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن رجل. قال حماد: أظنه جندب بن عبد الله البجلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لقي آدم موسى» . فذكر معناه.
وقد اختلفت مسالك الناس في هذا الحديث ; فرده قوم من القدرية لما تضمن من إثبات القدر السابق. واحتج به قوم من الجبرية، وهو ظاهر لهم بادي الرأي ; حيث قال: «فحج آدم موسى» . لما احتج عليه بتقديم كتابه، وسيأتي الجواب، عن هذا. وقال آخرون: إنما حجه لأنه لامه على ذنب قد تاب منه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. وقيل: إنما حجه لأنه
#
