شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص203

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال الحافظ أبو يعلى، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عمرو بن محمد، عن إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينا، ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنونا خلقه الله وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم. ثم نفخ الله فيه من روحه فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه فعطس، فلقاه الله رحمة ربه فقال الله: يرحمك ربك. ثم قال الله: يا آدم اذهب إلى هؤلاء النفر فقل لهم، فانظر ماذا يقولون، فجاء فسلم عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. فقال: يا آدم هذا تحيتك وتحية ذريتك. قال: يا رب وما ذريتي. قال: اختر يدي يا آدم. قال: اختار يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين. وبسط كفه فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم أفواههم النور فإذا رجل يعجب آدم نوره قال: يا رب من هذا؟ . قال: ابنك داود. قال: يا رب فكم جعلت له من العمر. قال: جعلت له ستين. قال: يا رب فأتم له من عمري حتى يكون له من العمر مائة سنة. ففعل الله ذلك، وأشهد على ذلك فلما نفد عمر آدم، بعث الله ملك الموت، فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة. قال له الملك: أولم تعطها ابنك داود. فجحد ذلك فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته.» وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، والترمذي، والنسائي في اليوم والليلة من حديث صفوان بن عيسى، عن الحارث بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية