البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص205
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
له. قال: فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة. قال: أنت وذاك، اسكن الجنة. فسكن الجنة ما شاء الله، ثم هبط منها، وكان آدم يعد لنفسه، فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت قد كتب لي ألف سنة. قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة. فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمر بالكتاب والشهود.» هذا لفظه.
وقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك. فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال: أي رب من هذا؟ قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له: داود. قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة. قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود! قال: فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته.» ثم قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه الحاكم في مستدركه من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين. وقال صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد الرحمن بن زيد بن
#
