البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص206
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعا فذكره، وفيه: «ثم عرضهم على آدم، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك، وإذا فيهم الأجذم، والأبرص، والأعمى، وأنواع الأسقام، فقال آدم: يا رب لم فعلت هذا بذريتي. قال: كي تشكر نعمتي» . ثم ذكر قصة داود، وستأتي من رواية ابن عباس أيضا.
وقال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا أبو الربيع، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي. وقال للذي في كتفه اليسرى: إلى النار ولا أبالي» .
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا خلف بن هشام، حدثنا الحكم بن سنان، عن حوشب، عن الحسن قال: خلق الله آدم حين خلقه، فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فألقوا على وجه الأرض منهم الأعمى، والأصم، والمبتلى، فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ولدي. قال: يا آدم إني أردت أن أشكر. وهكذا روى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن بنحوه.
وقد قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق
#
