البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص210
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة قال: كنت عند عمر بن الخطاب وقد سئل عن هذه الآية فذكر الحديث. قال الحافظ الدارقطني: وقد تابع عمر بن جعثم أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي، عن زيد بن أبي أنيسة قال: وقولهما أولى بالصواب من قول مالك رحمه الله.
وهذه الأحاديث كلها دالة على استخراجه تعالى ذرية آدم من ظهره كالذر، وقسمتهم قسمين ; أهل اليمين، وأهل الشمال. وقال: هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي. فأما الإشهاد عليهم، واستنطاقهم بالإقرار بالوحدانية فلم يجئ في الأحاديث الثابتة، وتفسير الآية التي في سورة الأعراف، وحملها على هذا فيه نظر، كما بيناه هناك، وذكرنا الأحاديث والآثار مستقصاة بأسانيدها وألفاظ متونها فمن أراد تحريره فليراجعه ثم، والله أعلم.
فأما الحديث الذي رواه أحمد، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير يعني ابن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان يوم عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها
#
