شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص211

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بين يديه، ثم كلمهم قبلا، قال: {ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إلى قوله: المبطلون} [الأعراف: 172] .» فهو بإسناد جيد قوي على شرط مسلم رواه النسائي، وابن جرير، والحاكم في مستدركه من حديث حسين بن محمد المروزي به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إلا أنه اختلف فيه على كلثوم بن جبر ; فروى عنه مرفوعا، وموقوفا. وكذا روى عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا. وهكذا رواه العوفي، والوالبي، والضحاك، وأبو جمرة، عن ابن عباس قوله. وهذا أكثر وأثبت، والله أعلم. وهكذا روى عن عبد الله بن عمرو موقوفا ومرفوعا. والموقوف أصح.

واستأنس القائلون بهذا القول ; وهو أخذ الميثاق على الذرية وهم الجمهور بما قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به. قال: فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية