شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص212

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بي» . أخرجاه من حديث شعبة به.

وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172] . الآية والتي بعدها قال: فجمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن منه إلى يوم القيامة فخلقهم، ثم صورهم، ثم استنطقهم فتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهد عليهم أنفسهم: ألست بربكم قالوا بلى. الآية قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن لا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا. اعلموا أنه لا إله غيري، ولا رب غيري، ولا تشركوا بي شيئا، وإني سأرسل إليكم رسلا ينذرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي. قالوا: نشهد أنك ربنا، وإلهنا لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك. فأقروا له يومئذ بالطاعة، ورفع أباهم آدم فنظر إليهم، فرأى فيهم الغني والفقير، وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب لو سويت بين عبادك. فقال: إني أحببت أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة فهو الذي يقول الله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [الأحزاب: 7] . وهو الذي يقول: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] . وفي ذلك قال: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] . وفي ذلك قال: {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] . رواه الأئمة ; عبد الله بن أحمد، وابن أبي حاتم، وابن جرير، وابن مردويه في تفاسيرهم من طريق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية