شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص221

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فأجيب

آدم.

أبا هابيل قد قتلا جميعا

وصار الحي كالميت الذبيح ... وجاء بشرة قد كان منها

على خوف فجاء بها يصيح

وهذا الشعر فيه نظر. وقد يكون آدم عليه السلام قال كلاما يتحزن به بلغته فألفه بعضهم إلى هذا وفيه أقوال، والله أعلم. وقد ذكر مجاهد: أن قابيل عوجل بالعقوبة يوم قتل أخاه، فعلقت ساقه إلى فخذه، وجعل وجهه إلى الشمس كيفما دارت تنكيلا به وتعجيلا لذنبه وبغيه وحسده لأخيه لأبويه. وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» .

والذي رأيته في الكتاب الذي بأيدي أهل الكتاب الذين يزعمون أنه التوراة: أن الله عز وجل أجله وأنظره، وأنه سكن في أرض نود في شرقي عدن، وهم يسمونه قينا، وأنه ولد له خنوخ، ولخنوخ عندر،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية