البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص270
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وحام، ويافث. فولد لسام العرب وفارس والروم، والخير فيهم. وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة، ولا خير فيهم. وولد لحام القبط والبربر والسودان» . ثم قال: لا نعلمه يروى مرفوعا إلا من هذا الوجه تفرد به محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه. ورواه غيره عن يحيى بن سعيد مرسلا ولم يسنده، وإنما جعله من قول سعيد. قلت: وهذا الذي ذكره أبو عمر هو المحفوظ، عن سعيد قوله. وهكذا روي عن وهب بن منبه مثله. والله أعلم. ويزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ضعيف بمرة لا يعتمد عليه.
وقد قيل: إن نوحا عليه السلام لم يولد له هؤلاء الثلاثة الأولاد إلا بعد الطوفان، وإنما ولد له قبل السفينة كنعان الذي غرق، وعابر مات قبل الطوفان. والصحيح أن أولاده الثلاثة كانوا معه في السفينة هم ونساؤهم وأمهم، وهو نص التوراة. وقد ذكر أن حاما واقع امرأته في السفينة، فدعا عليه نوح أن تشوه خلقة نطفته فولد له ولد أسود وهو كنعان بن حام جد السودان. وقيل: بل رأى أباه نائما، وقد بدت عورته فلم يسترها وسترها أخواه فلهذا دعا عليه أن تغير نطفته، وأن يكون
#
