شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص271

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أولاده عبيدا لإخوته.

وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أنه قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم: لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة فحدثنا عنها؟ قال: فانطلق بهم حتى أتى إلى كثيب من تراب، فأخذ كفا من ذلك التراب بكفه، قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا كعب حام بن نوح. قال: وضرب الكثيب بعصاه، وقال: قم بإذن الله. فإذا هو قائم ينفض التراب عن رأسه قد شاب. فقال له: عيسى عليه السلام هكذا هلكت. قال: لا. ولكني مت وأنا شاب، ولكني ظننت أنها الساعة فمن ثم شبت. قال: حدثنا عن سفينة نوح. قال: كان طولها ألف ذراع ومائتي ذراع، وعرضها ستمائة ذراع، وكانت ثلاث طبقات ; فطبقة فيها الدواب والوحش، وطبقة فيها الإنس، وطبقة فيها الطير، فلما كثر أرواث الدواب أوحى الله عز وجل إلى نوح عليه السلام أن اغمز ذنب الفيل، فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث، ولما وقع الفأر يخرز السفينة بقرضه أوحى الله عز وجل إلى نوح عليه السلام أن اضرب بين عيني الأسد، فخرج من منخره سنور وسنورة فأقبلا على الفأر. فقال له عيسى: كيف علم نوح عليه السلام أن البلاد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية