شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص298

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أحدا. قال: فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا كقدر ما يجري في خاتمي هذا من الريح حتى هلكوا. قال أبو وائل: وصدق وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وفدا لهم، قالوا: لا تكن كوافد عاد» . وهكذا رواه الترمذي عن عبد بن حميد، عن زيد بن الحباب به. ورواه النسائي من حديث سلام أبي المنذر، عن عاصم ابن بهدلة، ومن طريقه رواه ابن ماجه. وهكذا أورد هذا الحديث، وهذه القصة عند تفسير هذه القصة غير واحد من المفسرين كابن جرير، وغيره.

وقد يكون هذا السياق لإهلاك عاد الآخرة فإن فيما ذكره ابن إسحاق، وغيره ذكرا لمكة، ولم تبن إلا بعد إبراهيم الخليل حين أسكن فيها هاجر وابنه إسماعيل، فنزلت جرهم عندهم، كما سيأتي وعاد الأولى قبل الخليل، وفيه ذكر معاوية بن بكر وشعره، وهو من الشعر المتأخر عن زمان عاد الأولى لا يشبه كلام المتقدمين. وفيه أن في تلك السحابة شرر نار، وعاد الأولى إنما أهلكوا بريح صرصر. وقد قال ابن مسعود، وابن عباس، وغير واحد من أئمة التابعين: هي الباردة، والعاتية الشديدة الهبوب {سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما} [الحاقة: 7] . أي ; كوامل متتابعات. قيل: كان أولها الجمعة. وقيل: الأربعاء. {فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية} [الحاقة: 7] . شبههم بأعجاز النخل التي لا رءوس لها، وذلك لأن الريح كانت تجيء إلى أحدهم فتحمله فترفعه في الهواء، ثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية