البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص302
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عليه حديث الحارث بن حسان البكري إن جعلناه مفسرا لهذه القصة، وأصرح منه في ذلك ما رواه مسلم في صحيحه حيث قال: حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب سمعت ابن جريج يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح، قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به. وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به. قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سري عنه، فعرفت ذلك عائشة فسألته، فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] » . رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه من حديث ابن جريج. طريق أخرى. قال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف، أنبأنا عبد الله بن وهب، أنبأنا عمرو، وهو ابن الحارث أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار «عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا قط حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، وقالت: كان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه، قالت: يا رسول الله الناس إذا رأوا الغيم فرحوا؛ رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية؟ فقال: يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب
#
