البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص301
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن يحيى بن الضريس، حدثنا ابن فضيل، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما فتح الله على عاد من الريح التي أهلكوا بها إلا مثل موضع الخاتم فمرت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم بين السماء والأرض، فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها {قالوا هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] . [الأحقاف: 24] . فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة» . وقد رواه الطبراني، عن عبدان بن أحمد، عن إسماعيل بن زكريا الكوفي، عن أبي مالك، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس - كذا قال -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما فتح على عاد من الريح إلا مثل موضع الخاتم، ثم أرسلت عليهم فحملتهم البدو إلى الحضر، فلما رآها أهل الحضر قالوا: هذا عارض ممطرنا مستقبل أوديتنا. وكان أهل البوادي فيها فألقي أهل البادية على أهل الحاضرة حتى هلكوا» . قال: عتت على خزائنها حتى خرجت من خلال الأبواب. قلت: وقال غيره خرجت بغير حساب.
والمقصود أن هذا الحديث في رفعه نظر، ثم اختلف فيه على مسلم الملائي، وفيه نوع اضطراب، والله أعلم.
وظاهر الآية أنهم رأوا عارضا، والمفهوم منه لغة السحاب. كما دل
#
