شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص317

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

العرب فأخبرتهم بما رأت وما حل بقومها، واستسقتهم ماء، فلما شربت ماتت. قال الله تعالى: {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] . أي لم يقيموا فيها في سعة، ورزق، وغناء: {ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود} [هود: 68] . أي نادى عليهم لسان القدر بهذا.

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت يعني الناقة ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، وكانت تشرب ماءهم يوما، ويشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله. فقالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: هو أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه» . وهذا الحديث على شرط مسلم، وليس هو في شيء من الكتب الستة، والله أعلم.

وقد قال عبد الرزاق أيضا قال: معمر أخبرني إسماعيل بن أمية، «أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر أبي رغال، فقال: أتدرون من هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا قبر أبي رغال رجل من ثمود كان في حرم الله، فمنعه حرم الله عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه، فدفن هاهنا ودفن معه غصن من ذهب. فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم فبحثوا عنه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية