البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص318
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فاستخرجوا الغصن» . قال عبد الرزاق: قال معمر: قال الزهري: أبو رغال أبو ثقيف. هذا مرسل من هذا الوجه. وقد جاء من وجه آخر متصلا، كما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة، عن إسماعيل بن أمية، عن بجير بن أبي بجير، سمعت عبد الله بن عمرو، «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال: إن هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه. فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن» . وهكذا رواه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق به. قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله: هذا حديث حسن عزيز. قلت: تفرد به بجير بن أبي بجير هذا، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن أمية. قال شيخنا: فيحتمل أنه وهم في رفعه، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه، والله أعلم. قلت: لكن في المرسل الذي قبله، وفي حديث جابر أيضا شاهد له، والله أعلم.
#
