شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص321

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ذكر مرور النبي صلى الله عليه وسلم بوادي الحجر من أرض ثمود عام تبوك]

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: «لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس على تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها ونصبوا القدور فأمرهم رسول الله فأهراقوا القدور، وعلفوا العجين الإبل، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا، وقال: إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم» .

وقال أحمد أيضا: حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم» . أخرجاه في الصحيحين من غير وجه. وفي بعض الروايات أنه عليه السلام لما مر بمنازلهم قنع رأسه، وأسرع راحلته، ونهى عن دخول منازلهم «إلا أن تكونوا باكين» . وفي رواية «فإن لم تبكوا فتباكوا، خشية أن يصيبكم مثل ما أصابهم» . صلوات الله وسلامه عليه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية