شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص322

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا المسعودي، عن إسماعيل بن أوسط، عن محمد بن أبي كبشة الأنماري، عن أبيه، واسمه: عمرو بن سعد، ويقال: عامر بن سعد رضي الله عنه قال: «لما كان في غزوة تبوك، فسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى في الناس: الصلاة جامعة. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ممسك بعيره، وهو يقول: ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم؟ فناداه رجل: نعجب منهم يا رسول الله. قال: أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، وما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا، فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا، وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء» . إسناد حسن، ولم يخرجوه.

وقد ذكر أن قوم صالح كانت أعمارهم طويلة، فكانوا يبنون البيوت من المدر فتخرب قبل موت الواحد منهم، فنحتوا لهم بيوتا في الجبال، وذكروا أن صالحا عليه السلام لما سألوه آية، فأخرج الله لهم الناقة من الصخرة أمرهم بها وبالولد الذي كان في جوفها، وحذرهم بأس الله إن هم نالوها بسوء، وأخبرهم أنهم سيعقرونها، ويكون سبب هلاكهم ذلك، وذكر لهم صفة عاقرها، وأنه أحمر أزرق أصهب، فبعثوا القوابل في البلد متى وجدوا مولودا بهذه الصفة يقتلنه، فكانوا على ذلك دهرا طويلا، وانقرض جيل وأتى جيل آخر، فلما كان في بعض الأعصار خطب رئيس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية