شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص326

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القديمة هيكل لكوكب منها، ويعملون لها أعيادا وقرابين. وهكذا كان أهل حران يعبدون الكواكب والأصنام، وكل من كان على وجه الأرض كانوا كفارا سوى إبراهيم الخليل، وامرأته، وابن أخيه لوط عليهم السلام. وكان الخليل عليه السلام هو الذي أزال الله به تلك الشرور، وأبطل به ذاك الضلال. فإن الله سبحانه وتعالى آتاه رشده في صغره، وابتعثه رسولا، واتخذه خليلا في كبره. قال تعالى: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين} [الأنبياء: 51] . أي كان أهلا لذلك. وقال تعالى: {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون - إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون - وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين - أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير - قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير - يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون - وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير - والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم - فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون - وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين - فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم - ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [العنكبوت: 16 - 27]

[العنكبوت: 16 - 27]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية