شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص351

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم به مختصرا.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلمات إبراهيم الثلاث التي قال: «ما منها كلمة إلا ماحل بها عن دين الله، فقال: {إني سقيم} [الصافات: 89] وقال: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] وقال للملك حين أراد امرأته: هي أختي» . فقوله في الحديث «. هي أختي» . أي في دين الله، وقوله لها «إنه ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك» . يعني زوجين مؤمنين غيري وغيرك، ويتعين حمله على هذا؛ لأن لوطا كان معهم، وهو نبي عليه السلام، وقوله لها لما رجعت إليه: مهيم؟ معناه ما الخبر فقالت: «. إن الله رد كيد الكافر» . وفي رواية «الفاجر» . وهو الملك «. وأخدم جارية» . وكان إبراهيم عليه السلام من وقت ذهب بها إلى الملك قام يصلي لله عز وجل ويسأله أن يدفع عن أهله، وأن يرد بأس هذا الذي أراد أهله بسوء، وهكذا فعلت هي أيضا كلما أراد عدو الله أن ينال منها أمرا قامت إلى وضوئها وصلاتها، ودعت الله عز وجل بما تقدم من الدعاء العظيم؛ ولهذا قال تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] . فعصمها الله وصانها لعصمة عبده ورسوله وحبيبه وخليله إبراهيم عليه السلام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية