البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص350
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الله صلى الله عليه وسلم: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات؛ قوله حين دعي إلى آلهتهم فقال: إني سقيم. وقوله: بل فعله كبيرهم هذا. وقوله لسارة: إنها أختي. قال: ودخل إبراهيم قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة فقيل: دخل إبراهيم الليلة بامرأة من أحسن الناس. قال: فأرسل إليه الملك أو الجبار من هذه معك؟ قال: أختي. قال: فأرسل بها. قال: فأرسل بها إليه. وقال: لا تكذبي قولي، فإني قد أخبرته أنك أختي، إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فلما دخلت عليه قام إليها فأقبلت توضأ وتصلي، وتقول: اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر. قال: فغط حتى ركض برجله» . قال أبو الزناد قال أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنها قالت: «اللهم إن يمت يقل: هي قتلته. قال: فأرسل. قال: ثم قام إليها. قال: فقامت توضأ وتصلي، وتقول: اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر. قال: فغط حتى ركض برجله. قال أبو الزناد، وقال أبو سلمة، عن أبي هريرة أنها قالت: اللهم إن يمت يقل هي قتلته. قال: فأرسل. قال: فقال في الثالثة أو الرابعة: ما أرسلتم إلي إلا شيطانا أرجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها هاجر. قال: فرجعت فقالت لإبراهيم: أشعرت؟ إن الله رد كيد الكافر وأخدم وليدة» . تفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط الصحيح، وقد رواه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن
#
