البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص369
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والشعبي، ومحمد بن كعب، وأبي جعفر محمد بن علي، وأبي صالح أنهم قالوا: الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، وحكاه البغوي أيضا عن الربيع بن أنس، والكلبي، وأبي عمرو بن العلاء. قلت: وروي عن معاوية، وجاء عنه «أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن الذبيحين، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وكان الحسن البصري يقول: لا شك في هذا. وقال محمد بن إسحاق: عن بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب أنه حدثهم أنه ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة إذ كان معه بالشام يعني استدلاله بقوله بعد القصة: {فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [هود: 71] . فقال له عمر: إن هذا الشيء ما كنت أنظر فيه، وإني لأراه كما قلت، ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا فأسلم وحسن إسلامه، وكان يرى أنه من علمائهم قال: فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك - قال محمد بن كعب: وأنا عند عمر بن عبد العزيز - فقال له عمر بن عبد العزيز: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل والله يا أمير المؤمنين، وإن يهود لتعلم
#
