شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص382

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكان ياقوتة بيضاء مثل الثغامة، وكان آدم هبط به من الجنة فاسود من خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر فوجده عند الركن، فقال: يا أبت من جاءك بهذا؟ قال: جاء به من هو أنشط منك. فبنيا، وهما يدعوان الله: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] . وذكر ابن أبي حاتم أنه بناه من خمسة أجبل، وأن ذا القرنين - وكان ملك الأرض إذ ذاك - مر بهما وهما يبنيانه، فقال: من أمركما بهذا؟ فقال إبراهيم: الله أمرنا به. فقال: وما يدريني بما تقول؟ فشهدت خمسة أكبش أنه أمره بذلك فآمن وصدق. وذكر الأزرقي أنه طاف مع الخليل بالبيت.

وقد كانت على بناء الخليل مدة طويلة، ثم بعد ذلك بنتها قريش فقصرت بها عن قواعد إبراهيم من جهة الشمال مما يلي الشام على ما هي عليه اليوم، وفي الصحيحين من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سالم أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر ابن عمر، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم. فقلت: يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية