شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص395

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إسحاق بن إبراهيم» . تفرد به من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر به.

فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني مغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يحشر الناس حفاة عراة غرلا فأول من يكسى إبراهيم عليه السلام» . ثم قرأ {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] . فأخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، كلاهما عن مغيرة بن النعمان النخعي الكوفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وهذه الفضيلة المعينة لا تقتضي الأفضلية بالنسبة إلى ما قابلها مما ثبت لصاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، وأما الحديث الآخر الذي قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، وأبو نعيم، حدثنا سفيان هو الثوري، عن مختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: «قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا خير البرية فقال: " ذاك إبراهيم» . فقد رواه مسلم من حديث الثوري، وعبد الله بن إدريس، وعلي بن مسهر، ومحمد بن فضيل أربعتهم عن المختار بن فلفل. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهذا من باب الهضم، والتواضع مع والده الخليل عليه السلام، كما قال: «لا تفضلوني على الأنبياء» . وقال «لا تفضلوني على موسى فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية