شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص396

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

باطشا بقائمة العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور» . وهذا كله لا ينافي ما ثبت بالتواتر عنه صلوات الله وسلامه عليه من أنه سيد ولد آدم يوم القيامة. وكذلك حديث أبي بن كعب في صحيح مسلم «وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم» . ولما كان إبراهيم عليه السلام أفضل الرسل وأولي العزم بعد محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أمر المصلي أن يقول في تشهده ما ثبت في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة، وغيره قال: قلنا: يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» .

وقال تعالى: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] . قالوا: وفى جميع ما أمر به. وقام بجميع خصال الإيمان وشعبه، وكان لا يشغله مراعاة الأمر الجليل عن القيام بمصلحة الأمر القليل، ولا ينسيه القيام بأعباء المصالح الكبار عن الصغار قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: 124] . قال: ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس، وخمس في الجسد فأما التي في الرأس؛ قص الشارب، والمضمضة، والسواك، والاستنشاق، وفرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية