شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص450

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فوهب لليا جارية اسمها زلفا، ووهب لراحيل جارية اسمها بلها، وجبر الله تعالى ضعف ليا بأن وهب لها أولادا فكان أول من ولدت ليعقوب روبيل، ثم شمعون، ثم لاوي، ثم يهوذا، فغارت عند ذلك راحيل، وكانت لا تحبل فوهبت ليعقوب جاريتها بلها فوطئها فحملت وولدت له غلاما سمته دان، وحملت وولدت غلاما آخر سمته يفثالي، فعمدت عند ذلك ليا فوهبت جاريتها زلفا من يعقوب عليه السلام فولدت له جاد وأشير غلامين ذكرين، ثم حملت ليا أيضا فولدت غلاما خامسا منها وسمته أيساخر، ثم حملت وولدت غلاما سادسا سمته زابلون، ثم حملت وولدت بنتا سمتها دينا، فصار لها سبعة من يعقوب، ثم دعت الله تعالى راحيل وسألته أن يهب لها غلاما من يعقوب، فسمع الله نداءها وأجاب دعاءها فحملت من نبي الله يعقوب فولدت له غلاما عظيما شريفا حسنا جميلا سمته يوسف كل هذا، وهم مقيمون بأرض حران، وهو يرعى على خاله غنمه بعد دخوله على البنتين ست سنين أخرى فصار مدة مقامه عشرين سنة، فطلب يعقوب من خاله لابان أن يسرحه ليمر إلى أهله فقال له خاله: إني قد بورك لي بسببك فسلني من مالي ما شئت. فقال: تعطيني كل حمل يولد من غنمك هذه السنة أبقع، وكل حمل ملمع أبيض بسواد، وكل أملح ببياض، وكل أجلح أبيض من المعز. فقال: نعم. فعمد بنوه فأبرزوا من غنم أبيهم ما كان على هذه الصفات من التيوس لئلا يولد شيء من الحملان على هذه الصفات، وساروا بها مسيرة ثلاثة أيام عن غنم أبيهم قالوا: فعمد يعقوب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية