شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص454

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

له فيه وهو بيت المقدس اليوم الذي جدده بعد ذلك سليمان بن داود عليهما السلام، وهو مكان الصخرة التي أعلمها بوضع الدهن عليها قبل ذلك، كما ذكرنا أولا.

وذكر أهل الكتاب هنا قصة دينا بنت يعقوب من ليا، وما كان من أمرها مع سحيم بن حمور الذي قهرها على نفسها وأدخلها منزله، ثم خطبها من أبيها وإخوتها، فقال إخوتها: لا نفعل إلا أن تختتنوا كلكم فنصاهركم وتصاهرونا، فإنا لا نصاهر قوما غلفا. فأجابوهم إلى ذلك، واختتنوا كلهم، فلما كان اليوم الثالث واشتد وجعهم من ألم الختان، مال عليهم بنو يعقوب فقتلوهم عن آخرهم وقتلوا سحيما وأباه حمورا لقبيح ما صنعوا إليهم، مضافا إلى كفرهم، وما كانوا يعبدونه من أصنامهم فلهذا قتلهم بنو يعقوب، وأخذوا أموالهم غنيمة، والله أعلم.

ثم حملت راحيل فولدت غلاما، وهو بنيامين إلا أنها جهدت في طلقها به جهدا شديدا، وماتت عقيبه فدفنها يعقوب في أفراث، وهي بيت لحم، وصنع يعقوب على قبرها حجرا، وهي الحجارة المعروفة بقبر راحيل إلى اليوم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية