البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص50
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
التفسير عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وغيرهم. وقيل المراد به: الممنوع المكفوف المحروس عن أن يطغى فيغمر الأرض ومن عليها فيغرقوا. رواه الوالبي عن ابن عباس، وهو قول السدي وغيره. ويؤيده الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا العوام، حدثني شيخ كان مرابطا بالساحل قال: لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب فقال: حدثنا عمر بن الخطاب، «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: ليس من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات يستأذن الله عز وجل أن ينفضخ عليهم فيكفه الله عز وجل» . ورواه إسحاق بن راهويه، عن يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب حدثني شيخ مرابط قال: خرجت ليلة لمحرس لم يخرج أحد من الحرس غيري فأتيت الميناء فصعدت فجعل يخيل إلي أن البحر يشرف يحاذي برءوس الجبال فعل ذلك مرارا وأنا مستيقظ فلقيت أبا صالح فقال: حدثنا عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يستأذن الله أن ينفضخ عليهم فيكفه الله عز وجل» . في إسناده رجل مبهم، والله أعلم.
#
