شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص51

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وهذا من نعمه تعالى على عباده أن كف شر البحر عن أن يطغى عليهم، وسخره لهم يحمل مراكبهم ليبلغوا عليها إلى الأقاليم النائية بالتجارات وغيرها، وهداهم فيه بما خلقه في السماء والأرض من النجوم، والجبال التي جعلها لهم علامات يهتدون بها في سيرهم، وبما خلق لهم فيه حلية يلبسونها من اللآلئ والجواهر النفيسة العزيزة الحسنة الثمينة التي لا توجد إلا فيه، وبما خلق فيه من الدواب الغريبة، وأحلها لهم حتى ميتتها كما قال تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» . وفي الحديث الآخر: «أحلت لنا ميتتان ودمان ; السمك والجراد، والكبد والطحال» . رواه أحمد، وابن ماجه، وفي إسناده نظر.

وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: وجدت في كتابي عن محمد بن معاوية البغدادي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه قال: «كلم الله هذا البحر الغربي، وكلم البحر الشرقي فقال للغربي: إني حامل فيك عبادا من عبادي فكيف أنت صانع بهم؟ قال: أغرقهم. قال: بأسك في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية