شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص496

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال عبد الرزاق: أنبأنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل سمعت ابن عباس يقول: {ولما فصلت العير} [يوسف: 94] قال: لما خرجت العير هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف. {فقال إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} [يوسف: 94] . قال: فوجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام. وكذا رواه الثوري، وشعبة، وغيرهما، عن أبي سنان به. وقال الحسن البصري، وابن جريج المكي: كان بينهما مسيرة ثمانين فرسخا، وكان له منذ فارقه ثمانون سنة. وقوله: {لولا أن تفندون} [يوسف: 94] . أي تقولون: إنما قلت هذا من الفند وهو الخرف وكبر السن. قال ابن عباس، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة {تفندون} [يوسف: 94] تسفهون. وقال مجاهد أيضا، والحسن: تهرمون {قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم} [يوسف: 95] . قال قتادة، والسدي: قالوا له كلمة غليظة. قال الله تعالى: {فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا} [يوسف: 96] . أي بمجرد ما جاء ألقى القميص على وجه يعقوب فرجع من فوره بصيرا بعد ما كان ضريرا. وقال لبنيه عند ذلك: {ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون} [يوسف: 96] . أي أعلم أن الله سيجمع شملي بيوسف، وستقر عيني به، وسيريني فيه ومنه ما يسرني، فعند ذلك {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} [يوسف: 97] . طلبوا إليه أن يستغفر لهم الله عز وجل عما كانوا فعلوا ونالوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية