شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص497

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

منه ومن ابنه، وما كانوا عزموا عليه، ولما كان من نيتهم التوبة قبل الفعل، وفقهم الله للاستغفار عند وقوع ذلك منهم فأجابهم أبوهم إلى ما سألوا وما عليه عولوا قائلا: {سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم} [يوسف: 98] .

قال ابن مسعود، وإبراهيم التيمي، وعمرو بن قيس، وابن جريج، وغيرهم أرجأهم إلى وقت السحر قال ابن جرير: حدثني أبو السائب، حدثنا ابن إدريس، سمعت عبد الرحمن بن إسحاق يذكر، عن محارب بن دثار قال: كان عم لي يأتي المسجد فسمع إنسانا يقول: اللهم دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا السحر فاغفر لي. قال: فاستمع الصوت فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود فسأل عبد الله عن ذلك. فقال: إن يعقوب أخر بنيه إلى السحر بقوله: {سوف أستغفر لكم ربي} [يوسف: 98] . وقد قال الله تعالى: {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17] وثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟» . وقد ورد في حديث أن يعقوب أرجأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية