شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص63

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فذكر تعالى ما خلق في الأرض من الجبال، والأشجار، والثمار، والسهول، والأوعار، وما خلق من صنوف المخلوقات من الجمادات، والحيوانات في البراري، والقفار، والبحار ما يدل على عظمته وقدرته وحكمته ورحمته بخلقه، وما سهل لكل دابة من الرزق الذي هي محتاجة إليه في ليلها ونهارها، وصيفها وشتائها، وصباحها ومسائها كما قال تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين} [هود: 6] .

وقد روى الحافظ أبو يعلى، عن محمد بن المثنى، عن عبيد بن واقد، عن محمد بن عيسى بن كيسان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خلق الله ألف أمة منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر، وأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد فإذا هلك تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه» . عبيد بن واقد أبو عباد البصري ضعفه أبو حاتم. وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وشيخه أضعف منه قال الفلاس، والبخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة لا ينبغي أن يحدث عنه، وضعفه ابن حبان، والدارقطني، وأنكر عليه ابن عدي هذا الحديث بعينه وغيره، والله أعلم.

وقال تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون} [الأنعام: 38] .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية