البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص64
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[باب ذكر ما يتعلق بخلق السماوات وما فيهن من الآيات]
[خلق السماوات وعظمة اتساعها وارتفاعها وما فيها من الآيات]
قد قدمنا أن خلق الأرض قبل خلق السماء كما قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم} [البقرة: 29] . وقال تعالى: {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم} [فصلت: 9]
[النازعات: 27 - 30] . وقد أجبنا عن قوله " والأرض بعد ذلك دحاها " بأن الدحي غير الخلق، وهو بعد خلق السماء. وقال تعالى: {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير} [الملك: 1]
[الملك: 1 - 5] .
#
