البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص10
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حفظها من حفظها ونسيها من نسيها. قال عفان: قال حماد: وأكثر حفظي أنه قال: بما هو كائن إلى يوم القيامة فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء.
وذكر تمام الخطبة إلى أن قال: فلما كان عند مغيربان الشمس قال: ألا إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه» . ثم قال الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ذات يوم نهارا، ثم قام فخطبنا إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيامة إلا حدثناه حفظ ذلك من حفظه ونسي ذلك من نسيه فكان مما قال: يا أيها الناس إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. وذكر تمامها إلى أن قال: ثم دنت الشمس أن تغرب، فقال " وإن ما بقي من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه» ".
وهذا هو المحفوظ، والله أعلم.
#
